الحب ماشي جريمة

 

لقد كنتم من بين الآلاف ممن وقعوا نداءنا «خارجة على القانون» نجدد شكرنا وتقديرنا لكم على ذلك. 

إن دينامية تفاعلكم كان لها الوقع الإيجابي علينا جميعا وبفضلكن وفضلكم استطعنا فتح النقاش وتحرير الكلمة التي لطالما ظلت قيد التعتيم.

لقد حان الوقت للانتقال إلى مرحلة الفعل الحقيقي.

إن الفصل 15 من الدستور المغربي يمنحنا جميعا كمواطنين مغاربة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وبالتالي الإسهام في مناقشة وإصلاح قوانين بلادنا.

وهذا بالضبط ما فعلناه.

لقد قدمنا للتو عريضة للبرلمان (رقم 250165) نلتمس فيها إلغاء تجريم كل الأفعال التي تندرج في إطار الحريات الفردية والمنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي.

ومن خلالها نهتف بأعلى صوت : الحب ليس جريمة.

قد تكون هذه العريضة تاريخية. فهي مفتوحة على الأنترنيت من أجل كل الموقعين بهدف بلوغ 5000 توقيعا، على الأقل، وهو السقف المحدد قانونيا من أجل أخذها بعين الاعتبار.

فهل ستكونون من ضمن الموقعات والموقعين؟

من أجل التوقيع، يكفي تعبئة الاستمارة على الإنترنت مرفوقة ببطاقة التعريف الوطنية مع ضرورة التسجيل باللوائح الانتخابية. فإن لم تكونوا مسجلين بها بعد يمكنكن ويمكنكم التسجيل عبر الأنترنت، اللوائح مفتوحة إلى غاية 31 دجنبر 2019.

لنسارع جميعا إلى التسجيل اليوم قبل الغد، من أجل توقيع العريضة فاليوم هو الوقت الأمثل لذلك. صوتنا حاضر، صوتنا له اعتبار.

وقد برهنا على ذلك.

لقد بدأنا منذ شهرين فقط، لكننا قطعنا أشواطا مهمة. لقد تمكنا من تأسيس قاعدة على شبكات التواصل الاجتماعية، وكنا حاضرين للمشاركة في العديد من النقاشات داخل الجامعات، لقد قمنا بإدانة النفاق الاجتماعي ولامسنا الشباب المغربي في أغلى ما يملك: حريته في الحب.

فلم نعد نحس أننا وحدنا في هذه المعركة.

لقد تلقينا مئات الشهادات التي تؤكد صعوبة تحقيق الذات والتفتح ببلادنا بسبب القوانين السالبة للحريات بالأساس. 

شباب من كل ربوع المملكة راسلونا للتعبير عن التحرشات التي يتعرضون لها، نساء عبرن عن وقوعهن ضحايا الإذلال والكلمات الجارحة والمهينة. هناك حالات اضطر فيها شباب وشابات إلى تقديم رشاوي لتفادي الخزي والفضيحة، في حين ناشدتنا حالات أخرى تطلب المساعدة لأنها متابعة قضائيا الآن وغير قادرة عن الدفاع عن نفسها.

وكأن سجوننا غير مكتظة كفاية، وكأن البلاد لا تعج بقضايا أكثر أولوية كالعنف الجنسي والنساء ضحايا القتل والاختلاسات المالية والفساد والإرهاب وغيرها.

وكأن الحب هو الجريمة الأولى والأخطر بالمغرب، وأنه من العادي والطبيعي الزج بشابة في السجن لأنها اختارت الحب أو الإجهاض، فيما قد يفلت من قام باغتصابها دون عقاب. وكأنه من البساطة أيضا اعتقال شاب وشابة متشابكي اليدين بدل شخص ملوث اليدين بجرائم النهب والفساد. وكأنه من البساطة وضع يافعين بالسجن لمجرد تبادل قبلة بدل اعتقال المخربين.

إن شابات وشباب اليوم يطالبون بالاستماع إليهن وإليهم وهن وهم يستحقون ذلك. إنهن وإنهم المستقبل ومغرب الغد. في الوقت الذي تشهد فيه بلادنا هجرة الأدمغة والتي تؤثر سلبا على بلدنا وعلى تنميته وتقدمه، وحيث يحس الشباب بالقهر وبالتهديد الدائم لحرياتهم الأساسية، ويعيشون تحت وطأتي الخوف والعار، مما جعل حلمهم الأوحد هو الهروب، هو الرحيل بلا عودة. لقد حان الوقت لنقول كفى، حان الوقت لنصدح بأعلى صوت: الحب ليس جريمة.

التحقوا بنا وساندونا.

آمنوا بأنفسكم مثلما نؤمن بكم.

كلنا خارج القانون حتى تغيير القانون.

من أجل المزيد من المعلومات حول المساطر الواجب اتباعها لتوقيع العريضة والتسجيل باللوائح الانتخابية، يمكنكم متابعتنا على صفحتينا فيسبوك وإنستغرام أو على موقعنا الإلكتروني http://www.collectif490.com.

 

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *