النوع: عريضة وطنية

السلطة العمومية المعنية: رئيس مجلس النواب

تاريخ الايداع:

الموضوع: عريضة من أجل ضمان احترام المبادئ الدستورية في القوانين ورفع القيود على الحريات

 المذكرة

لما كان الدستور المغربي قد أكد في تصديره على أن بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون هو اختيار لا رجعة فيه، وعلى أن الدولة المغربية تواصل إرساء مؤسسات دولة حديثة مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وتكريس ثقافة مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التوفيق بين حقوق وواجبات المواطنة.

وإذ أن المملكة المغربية، تعتبر نفسها عضوا نشيطا في المنتظم الدولي. و تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقه، من مبادئ وحقوق وواجبات. وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا.

وباعتبار ما نص عليه الدستور المغربي من التزام بالعمل على حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما. والإسهام في تطويرهما مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيئ. وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان. وجعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، تسمو على التشريعات الوطنية والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة.

وحيث إن تصدير الدستور يعتبر جزءا لا يتجزأ من الدستور نفسه.

وبحكم اهتمامنا القوي بما له صلة بالحريات الفردية، فإننا نرى أن هذا الموضوع  يفرض نفسه خاصة أن بلدنا يعرف نقاشا مهما حول العديد من قضايا الحريات الفردية، والقيود القانونية وغير القانونية المفروضة عليها، وكذا الصعوبات التي تحول دون تمتع المواطنين بها. كما أن الكثير من قضايا الحقوق والحريات تصل إلى المحاكم.

وتجنبا لأي مأزق، فإننا ندعو إلى احترام مختلف الحريات الفردية، من حرية الرأي والتعبير، حرية التنقل، حرية الحياة الخاصة، حرية التصرف في الجسد، وحرية المسكن. إلى غيرها من الحريات التي من المفترض أنها منظمة ومحمية بواسطة الدستور ومختلف القوانين والتشريعات.

وحيث إن موضوع احترام الحريات أصبح يفرض نفسه في مغرب اليوم تجاوبا مع تطلعات شبابه نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. مما يضع الجميع أمام مسؤوليات أخلاقية وقانونية.

وحيث إن تمتع الأفراد بحرياتهم هو الذي يقربهم بكل تأكيد من العقل والإنسانية. مما يفرض عدم قبول منعها أو التضييق عليها.

لذلك فإننا نحن الموقعات والموقعين على هذه العريضة، نعلن مطالبتنا برفع القيود على الحريات الفردية في جميع القوانين المغربية وملاءمتها مع المواثيق والعهود الدولية. ونطالب على الخصوص :

بحذف الفصول 449 ،450 ،451 ،452 ،453 ،489 ،490 من القانون الجنائي المغربي ;

وكذلك بحذف الفصل 491 وإخراج الخيانة الزوجية من المنطق الجنائي إلى عنصر مادي للطلاق من أجل الضرر وإسقاط الحضانة من الطرف المرتكب للفعل، مع حق مطالبة الطرف المتضرر بالتعويض المادي والمعنوي.

 

العريضة

اعتبارا لما نص عليه الدستور المغربي من التزام بالعمل على حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وحيث ان المملكة المغربية، تعتبر نفسها عضوا نشيطا في المنظمات الدولية، وتتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها، من مبادئ وحقوق وواجبات. وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

وتطبيقا لأحكام الفصل 15 من دستور 2011 وتماشيا مع القانون التنظيمي لشروط وكيفيات ممارسة المواطنات والمواطنين الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية،

فنحن الموقعات والموقعين على هذه العريضة، نطالب بحذف الفصول المجرمة للحريات الفردية من القانون الجنائي المغربي.